ابو القاسم راز شيرازى
669
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الاوّل فى السّلامة باب يكم در سلامت قال الصّادق - عليه السّلام - : اطلب السّلامة اينما كنت و فى اىّ حال كنت لدينك و قلبك و عواقب امورك من اللّه - عزّ و جلّ - ؛ فليس من طلبها وجدها . فكيف من تعرّض للبلاء و سلك مسالك ضدّ السّلامة و خالف اصولها ؟ ! بل رأى السّلامة تلفا و التّلف سلامة . و السّلامة قد عزلت من الخلق فى كلّ عصر خاصّة فى هذا الزّمان . و سبيل وجودها فى احتمال جفاء الخلائق و الصّبر عن الرّزايا و خفّة الموت و الفرار من الاشياء الّتى تلزمك رعايتها و القناعة بالاقلّ من الميسور ؛ فان لم تكن فالعزلة ، فان لم تقدر فالصّمت و ليس كالعزلة ، فان لم تستطع فالكلام بما ينفعك و لا يضرّك و ليس كالصّمت ، فان لم تجد السّبيل اليه فالانقلاب فى الاسفار من بلد الى بلد و طرح النّفس فى برارى التّلف بسرّ صاف و قلب خاشع و بدن صابر ؛ قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا « 1 » . و انتهز مغنم عباد اللّه الصّالحين و لا تنافس الاشكال و لا تنازع الاضداد ؛ و
--> ( 1 ) - سورهء 4 آيهء 97